اقرئي القصة بلا استعجال، وتوقفي عند الأسئلة لتسمعي ما يقوله الطفل دون تصحيح. ولا تجعلي القصة درسًا: غايتها أن يعرف الطفل أن للغضب كلمات.
القصة
كان الدبّ «بُنّي» كبيرًا وهادئًا، ويحبّه كل أهل الغابة لأنه لا يغضب أبدًا. لكن الحقيقة أن بُنّي كان يغضب كثيرًا. فقط كان يبتلع غضبه كما يبتلع العسل.
حين أخذ الأرنب لعبته دون أن يستأذن، ابتلع غضبه. وحين نسي صديقه موعد اللعب، ابتلع غضبه. وحين ضحك عليه الثعلب، ابتلع غضبه أيضًا.
وفي الليل، لم يستطع بُنّي أن ينام. كان بطنه ينتفخ وينتفخ، كأنه بالون مليء بأشياء لا اسم لها. وفي الصباح لم يرد أن يلعب مع أحد.
جلست إلى جانبه البومة العجوز وقالت: «يا بُنّي، ما الذي في بطنك؟». قال: «لا شيء». قالت: «حسنًا، لن أصدّق. لكني سأجلس هنا».
وبعد وقت طويل، همس بُنّي: «أنا غاضب. غاضب من الأرنب لأنه أخذ لعبتي». قالت البومة: «قلها مرة أخرى». قالها. وفي كل مرة يقولها، كان بطنه يصير أخفّ قليلًا.
في اليوم التالي، قال بُنّي للأرنب: «لا تأخذ لعبتي دون أن تسألني. هذا يغضبني». نظر الأرنب إليه متعجبًا ثم قال: «آسف. لم أعرف».
ومن ذلك اليوم، لم يعد بُنّي يبتلع غضبه. كان يقوله، وأحيانًا بصوت مرتفع قليلًا. وأهل الغابة أحبوه أكثر، لأنهم صاروا يعرفون متى يكون سعيدًا ومتى يحتاج إلى وقت.
أسئلة نتحدث بها
- ماذا كان يفعل بُنّي بغضبه؟ وما الذي حدث في بطنه؟
- ما الذي ساعده في النهاية؟
- أين تشعر بالغضب في جسمك؟
- ما الجملة التي يمكن أن تقولها حين تغضب بدل أن تبتلعها؟
إن لم يعرف طفلك أن يصف شعوره، اعرضي عليه كلمات: «محبط؟ متضايق؟ حزين؟». مجرد وجود الكلمة يخفف.
لأنشطة تدرّب على التعبير راجعي أنشطة التعبير عن المشاعر، ولقصص أخرى قصص عن الغضب وقصص المشاعر. وإن تحوّلت نوبات الغضب إلى مواجهات علنية فقد يفيدك ما نفعله في نوبات الغضب العامة.
أسئلة شائعة
طفلي لا يتكلم عن مشاعره أبدًا، فماذا أفعل؟
اقرئي له القصص، وشاركيه مشاعرك أنتِ بصوت عالٍ. الأطفال يتعلمون التعبير من النموذج.
هل كبت الغضب خطير؟
الكبت المستمر مُتعب نفسيًا وجسديًا. تعليم الطفل أن يقول ما يشعر به أصحّ.
متى أحتاج مختصًا؟
إن كانت الانفعالات شديدة جدًا ومتكررة، أو أحدثت آلامًا جسدية مستمرة.




